Professor

Hany   Abdel   Gawwad

جراحات تصحيح اعوجاج وتحدب العمود الفقري

جراحة تصحيح اعوجاج وتحدب العمود الفقري (الجنف المصحوب بالأتب)

اعوجاج وتحدب العمود الفقري هو تشوه مركب ثلاثي الأبعاد، يجتمع فيه الاعوجاج الجانبي ودوران الفقرات، المعروفان بالجنف، مع زيادة الانحناء الأمامي للعمود الفقري، المعروف بالأتب. وقد يؤثر هذا التشوه في شكل الظهر وتوازن الجذع والكتفين والقفص الصدري والخصر والحوض. وفي الحالات الشديدة، قد يصاحبه ألم أو محدودية في الحركة أو انخفاض القدرة على بذل المجهود، وقد يؤثر في التنفس نتيجة تغير شكل القفص الصدري ونقص المساحة المتاحة للرئتين.

قد يظهر الجنف المصحوب بالأتب لدى الأطفال أو المراهقين أو البالغين. وقد يكون مجهول السبب، أو موجودًا منذ الولادة نتيجة تشوه في تكوين الفقرات، أو مرتبطًا بأحد الأمراض العصبية العضلية أو المتلازمات، أو ناتجًا عن جراحة سابقة في العمود الفقري. وتختلف كل حالة عن الأخرى من حيث السبب ودرجة التشوه ومرونته واحتمال تطوره وتأثيره في صحة المريض ووظائفه؛ لذلك يجب تحديد العلاج بصورة فردية بعد تقييم شامل ودقيق.

متى نلجأ إلى جراحة تصحيح اعوجاج وتحدب العمود الفقري؟

لا تحتاج جميع حالات اعوجاج وتحدب العمود الفقري إلى التدخل الجراحي. فقد يمكن متابعة الحالات البسيطة أو المستقرة من خلال الفحص السريري الدوري والأشعة السينية للعمود الفقري في وضع الوقوف. وفي بعض المرضى الذين لا يزالون في مرحلة النمو، قد تكون المتابعة أو استخدام الحزام الطبي مناسبين لبعض الاعوجاجات المرنة وفقًا لطبيعة الحالة.

قد تُطرح الجراحة كخيار علاجي عندما يكون التشوه شديدًا، أو يستمر في التقدم، أو يسبب اختلالًا واضحًا في توازن الجذع، أو يصاحبه ألم أو قصور وظيفي، أو يؤثر في وظائف التنفس، أو عندما لا يُتوقع أن تحقق الوسائل غير الجراحية النتيجة المطلوبة.

ولا يعتمد القرار الجراحي على قياس زاوية الاعوجاج وحده، بل يتطلب تقييم درجة التحدب، وتوازن العمود الفقري، ومرونة التشوه، وعمر المريض ومقدار النمو المتبقي، والتشخيص الأساسي، والأعراض المصاحبة، والحالة العصبية، وكفاءة وظائف التنفس، والحالة الصحية العامة، واحتمال تطور التشوه مستقبلًا. ولا تُوصى الجراحة إلا عندما تكون فوائدها المتوقعة أكبر من مخاطرها المحتملة.

التقييم الفردي والتخطيط الجراحي

قبل التوصية بالجراحة، يُجري الأستاذ الدكتور هاني عبد الجواد تقييمًا سريريًا وإشعاعيًا شاملًا لكل حالة. ويشمل ذلك فحص وضعية الجسم، وتوازن الكتفين والحوض، وانحراف الجذع، وشكل القفص الصدري، وطريقة المشي، ووظائف الأعصاب، وحالة الجلد، وتأثير التشوه في الحركة والأنشطة اليومية والحالة العامة للمريض.

تُراجع الأشعة السينية الكاملة للعمود الفقري في وضع الوقوف لقياس كل من الاعوجاج والتحدب وتقييم التوازن العام للعمود الفقري. وقد يتطلب التخطيط إجراء أشعات إضافية أثناء الميل الجانبي أو الشد لتحديد مدى مرونة التشوه. ويُستخدم الرنين المغناطيسي عند الحاجة إلى تقييم الحبل الشوكي والأعصاب، بينما تساعد الأشعة المقطعية على دراسة التكوين العظمي الدقيق في حالات التشوهات الخِلقية أو الاعوجاجات المعقدة أو العمليات السابقة، كما قد يلزم تقييم وظائف التنفس إذا كان التشوه يؤثر بصورة كبيرة في القفص الصدري.

يسمح هذا التقييم المتكامل بوضع خطة جراحية تناسب المريض نفسه، بدلًا من تطبيق الإجراء الجراحي ذاته على جميع الحالات.

أهداف جراحة تصحيح اعوجاج وتحدب العمود الفقري

تهدف الجراحة أساسًا إلى تحقيق عمود فقري أكثر توازنًا وأمانًا، والحد من تطور التشوه، وتحسين استقامة الجذع، والمحافظة على وظائف الحبل الشوكي والأعصاب، والحصول على نتيجة ثابتة ومستدامة. وقد تساعد الجراحة، عندما تكون مناسبة، على تحسين وضعية الجسم والقدرة على الحركة والأداء الوظيفي والألم والصورة الذاتية، إضافة إلى تحسين المساحة المتاحة للقفص الصدري في بعض الحالات.

ولا يكون الوصول إلى استقامة كاملة في الأشعة ضروريًا أو آمنًا في جميع المرضى. إذ يجب موازنة درجة التصحيح المطلوبة مع مرونة العمود الفقري وضرورة حماية الحبل الشوكي والجذور العصبية. وفي التشوهات الشديدة أو الصلبة، قد يكون التصحيح الجزئي المدروس هو الخيار الأكثر أمانًا وملاءمة للمريض.

كيف تُجرى جراحة تصحيح التشوه؟

تُجرى الجراحة في كثير من الحالات من خلال المدخل الخلفي للعمود الفقري باستخدام المسامير والقضبان. وتُستخدم مناورات تصحيحية مدروسة لتقليل الاعوجاج، واستعادة الانحناءات الطبيعية المناسبة، وتحسين توازن العمود الفقري، وتثبيت الفقرات في الوضع المصحح. كما تُستخدم الطعوم العظمية لتحقيق التحام ثابت والمحافظة على التصحيح على المدى الطويل.

وتختلف تفاصيل العملية وفقًا لطبيعة كل تشوه. فقد يمكن تصحيح الاعوجاجات المرنة باستخدام التثبيت والمناورات التصحيحية المعتادة، بينما قد تتطلب التشوهات الشديدة أو الصلبة أو الخِلقية، وكذلك الحالات التي سبق لها الخضوع لجراحات في العمود الفقري، تقنيات إضافية مثل القطع العظمي التصحيحي أو تحرير بعض الأنسجة أو إزالة الضغط عن الأعصاب أو تعديل التثبيت السابق.

ويُحدد عدد الفقرات التي يشملها التثبيت والالتحام بصورة فردية بهدف تحقيق تصحيح ثابت ومتوازن، مع المحافظة على أكبر قدر ممكن من حركة العمود الفقري كلما كان ذلك آمنًا ومناسبًا.

السلامة أثناء جراحة تصحيح اعوجاج وتحدب العمود الفقري

تُعد جراحة تصحيح اعوجاج وتحدب العمود الفقري من جراحات العمود الفقري الكبرى التي تتطلب إعدادًا دقيقًا وجراحًا متمرسًا في علاج تشوهات العمود الفقري. وتُعد خبرة الجراح وحكمه السريري ومهارته التقنية وقدرته على توقع التحديات والتعامل السريع معها العامل الأهم في الحفاظ على سلامة المريض.

وتعتمد سلامة الجراحة كذلك على عمل فريق طبي متكامل، وعلى الوضع الصحيح للمريض على طاولة العمليات، والإدارة المتخصصة للتخدير وفقدان الدم، والدقة في تركيب المسامير والقضبان، والمراقبة العصبية المستمرة لوظائف الحبل الشوكي والأعصاب. وتمثل جميع هذه العناصر مكونات أساسية للرعاية، إلا أن تكاملها وفاعليتها يعتمدان بصورة جوهرية على تخطيط الجراح وخبرته وقراراته طوال مراحل العملية.

التعافي والمشي بعد الجراحة

تختلف فترة التعافي وفقًا لعمر المريض وحالته الصحية ودرجة التشوه ومدى تعقيد العملية. وعندما تكون الحالة العامة والعصبية للمريض مستقرة، يبدأ الوقوف والمشي بمساعدة الفريق الطبي في اليوم نفسه، عادة بعد نحو ثماني ساعات من انتهاء الجراحة. ثم تزداد الحركة تدريجيًا وتحت الإشراف وفقًا لحالة كل مريض وقدرته على التحمل.

يتلقى المريض وأسرته تعليمات واضحة بشأن العناية بالجرح، واستخدام الأدوية، والمشي، والجلوس، والعودة إلى الدراسة أو العمل، والانحناء، وحمل الأوزان، والعودة إلى الأنشطة الرياضية. وتُعد المتابعة المنتظمة وإجراء الأشعة بعد العملية من الخطوات المهمة لمراقبة توازن العمود الفقري وثبات التثبيت والالتحام العظمي ومراحل التعافي.

رعاية متخصصة للأطفال والمراهقين والبالغين

يقدم الأستاذ الدكتور هاني عبد الجواد التقييم المتخصص والعلاج الجراحي للأطفال والمراهقين والبالغين المصابين باعوجاج وتحدب العمود الفقري، بما يشمل الحالات مجهولة السبب، والتشوهات الخِلقية، والحالات العصبية العضلية والمتلازمات، والتشوهات المتقدمة أو الصلبة والمعقدة، والحالات التي سبق لها الخضوع لجراحات في العمود الفقري.

تُقيّم كل حالة بصورة فردية؛ فالهدف ليس مجرد تعديل شكل الأشعة، بل اختيار العلاج الأكثر أمانًا وملاءمة للمريض باعتباره إنسانًا متكاملًا، مع مراعاة توازن العمود الفقري، والقدرة الوظيفية، وحماية الأعصاب، والتوقعات طويلة المدى، وجودة الحياة.

لطلب تقييم متخصص، لطلب تقييم متخصص،

لطلب تقييم متخصص، يرجى حجز موعد مع الأستاذ الدكتور هاني عبد الجواد.

أنواع الاعوجاج المصاحب للتحدب

  • الاعوجاج المصاحب للتحدب الخلقي
  • موجود عند الولادة بسبب نمو غير طبيعي في العمود الفقري. قد يتقدم مع النمو.

  • مجهول السبب
  • الأكثر شيوعًا، خصوصًا عند المراهقين، بدون سبب واضح؛ يتطلب المراقبة.

  • عصبية عضلية
  • يرتبط بحالات مثل الشلل الدماغي. في كثير من الأحيان أكثر شدة وتقدمية.

  • وضعي
  • خفيفة ومرنة، تتعلق بوضعية الجسم الضعيفة؛ عادة ما يتحسن بدون جراحة.

  • التنكسية (الكبار)
  • يتطور مع الشيخوخة بسبب القرص وانحطاط المفاصل. قد يسبب الألم وعدم التوازن.

المفاهيم الخاطئة الشائعة حول اعوجاج وتحدب العمود الفقري

الجنف الحدبي هو تشوه مركب يشمل انحناءً جانبياً (الجنف) وانحناءً أمامياً (الحداب) في العمود الفقري. ويمكن أن يحدث بأشكال مختلفة، لكل منها سببها ومسار تطورها الخاص:

  • "إنه سببه سوء الموقف."
  • في معظم الحالات، يكون الجنف الحدابي حالة بنيوية، وليس مجرد نتيجة لوضعية الجسم السيئة.

  • الحقائب المدرسية الثقيلة أو استخدام الهاتف يسبب ذلك.
  • قد تؤثر هذه على وضعية الجسم، لكنها لا تسبب تشوهًا حقيقيًا في العمود الفقري.

  • "سوف يتحسن من تلقاء نفسه."
  • تميل العديد من المنحنيات، خاصة أثناء النمو، إلى التقدم بمرور الوقت إذا تركت دون علاج.

  • "التدعيم أو العلاج الطبيعي يمكن أن يعالج جميع الحالات."
  • قد يساعد ذلك في حالات مختارة، لكن التشوهات الأكثر تقدمًا غالبًا ما تتطلب تصحيحًا جراحيًا.

  • "الجراحة خطيرة للغاية."
  • على الرغم من أن جراحة العمود الفقري معقدة، إلا أن التقنيات والخبرات الحديثة جعلتها آمنة وفعالة للغاية لدى المرضى الذين تم اختيارهم بشكل صحيح.

يُعد التشخيص الدقيق أمراً ضرورياً لتحديد العلاج الأنسب، بدءاً من المراقبة وصولاً إلى التصحيح الجراحي المتقدم.

الأسئلة الشائعة حول الاعوجاج المصاحب للتحدبب بالعمود الفقري

الجنف الحدابي هو تشوه في العمود الفقري يجمع بين الانحناء الجانبي (الجنف) والانحناء الأمامي (الحداب).

قد يكون خلقيًا (موجود عند الولادة)، أو مجهول السبب (سبب غير معروف)، أو عصبيًا عضليًا، أو تنكسيًا عند البالغين.

ابحث عن أكتاف غير مستوية، أو منحنى واضح في الظهر، أو بروز الضلع، أو وضعية مائلة للأمام. التقييم المبكر مهم.

في كثير من الحالات، خاصة أثناء النمو، يمكن أن يتطور التشوه إذا لم تتم مراقبته أو علاجه بشكل صحيح.

يتم أخذ الجراحة بعين الاعتبار عندما يكون التشوه تقدميًا أو شديدًا أو يؤثر على التوازن أو المظهر أو الوظيفة.

قد تساعد في الحالات الخفيفة أو المبكرة، لكن التشوهات الأكثر أهمية غالبًا ما تتطلب تصحيحًا جراحيًا.

باستخدام التقنيات الحديثة والأيدي ذات الخبرة، تعد جراحة تشوه العمود الفقري آمنة وفعالة للغاية للمرضى الذين تم اختيارهم بشكل صحيح.

يبقى معظم المرضى في المستشفى لمدة يومين ويعودون تدريجيًا إلى أنشطتهم الطبيعية على مدار أسابيع إلى أشهر.

فيديوهاتنا

حدد موعداً