Professor

Hany   Abdel   Gawwad

هنا مع الأستاذ الدكتور هاني عبدالجواد وأشعة قبل العملية توضح شدة الحدب والجنف

قصة هنا مع الحدب والجنف الشديدين: عملية تصحيح مع الأستاذ الدكتور هاني عبدالجواد⁠

قبل ست سنوات، واجهت هنا، وهي في الثانية عشرة من عمرها، جراحة لتصحيح حدب وجنف شديدين بالعمود الفقري، مع مرض عصبي عضلي وتأثر في وظائف التنفس. هذه حكاية يوم امتزج فيه الخوف بالأمل وشجاعة هنا

من ست سنوات، قابلت هنا، بنت عندها ١٢ سنة من الإسكندرية، قبل عملية كانت من أصعب وأخطر العمليات التي واجهتها في حياتي.

كان عندها تشوه شديد جدًا في العمود الفقري: اعوجاج قطني بلغ نحو ١٥٠ درجة، واعوجاج صدري نحو ١٣٠ درجة، بالإضافة إلى تحدب تجاوز ١٢٠ درجة. وكان التشوه مرتبطًا بمرض عصبي عضلي، كما أن وظائف التنفس لديها كانت موضع قلق كبير.

عندما رأيتها أول مرة، شعرت أن الحالة شديدة الصعوبة. كان هناك بصيص من الأمل، فقلت إننا سنعيد تقييم إمكانية إجراء العملية إذا تحسنت وظائف التنفس. تحسنت بالفعل، وبدأنا نستعد للجراحة، لكن كلما اقترب موعدها، شعرت أكثر بثقل القرار والمسؤولية.

في صباح العملية، قابلتني هنا وقالت بثقة: «أنا قدّ التحدي… إنت أخبارك إيه؟»
لم أعرف بماذا أجيبها. اتصورنا معًا، وكانت ابتسامتها أكبر من كل مخاوفي.

وقّع والدها على إقرار يوضح خطورة الحالة، ثم قال لي بهدوء وثقة: «أنا مسلم أمري لله، وواثق إن ربنا هيكرمنا».

قبل دخولها غرفة العمليات، كانت هنا تبكي ولا تريد أن تترك والدها. طلبت منها أن تعدني بأنها ستخرج بخير، فهدأت ووعدتني. ثم عقدنا معًا pinky promise؛ وعدًا صغيرًا، لكنه بقي محفورًا في ذاكرتي.

كانت لحظات العملية ثقيلة جدًا عليّ. ترددت في داخلي أسئلة كثيرة، وشعرت للحظات برغبة في إيقاف كل شيء من شدة الخوف والمسؤولية. لكن الحمد لله، مرّت العملية بسلام، وكانت النتيجة أفضل مما كنت أتمنى. خرجت هنا من العمليات إلى غرفة عادية، من دون الحاجة إلى دخول الرعاية المركزة.

فرحة أسرتها في ذلك اليوم لا توصف. وتأثر بالموقف أناس كثيرون في المستشفى، حتى ممن لم يعرفوا هنا من قبل.

ظهرت لي هذه الذكرى بعد ست سنوات، فعادت إليّ تفاصيل اليوم كأنها حدثت بالأمس. لم يكن يومًا عاديًا في حياتي؛ كان يومًا مليئًا بالخوف والأمل، وبشجاعة طفلة واجهت التحدي بابتسامة.

شاهدوا فيديو عملية هنا: https://youtu.be/08Y9S7pXMdA?si=1Esjgy91m4zEzqMj